الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
66
تفسير روح البيان
ناصركم ومتولى أموركم فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ إذ لا مثل له في الولاية والنصرة بل لاولى ولا نصير في الحقيقة سواه تعالى قال الكاشفي [ پس نيك ياريست أو ونيكو مدد كارى بيارى عيبها ببوشد وبمدد كارى كناهان ببخشد يارى ازو جوى كه از بارى در نماند مددكارى از وى طلب كه از مددكارى عاجز نشود ] از يارى خلق بگذر اى مرد خدا * يارى طلب آنچنان كه از روى وفا كار تو تواند كه بسازد همه وقت * دست تو تواند كه بگيرد همه جا قال فيثاغورث متى التمست فعلا من الافعال فابدأ إلى ربك بالابتهال في النحج فيه وشكا رجل إلى أخيه الحاجة والضيق فقال له يا أخي أغير تدبير ربك تريد لا تسأل الناس وسل من أنت له ودخل سليمان بن عبد الملك الكعبة فقال لسالم بن عبد اللّه ارفع حوائجك فقال واللّه لا اسأل في بيت اللّه غير اللّه فينبغي للعبد الطالب لعصمة اللّه تعالى ان يعتصم به في كل الأمور ويجتهد في رضاه في الخفاء والظهور ولا يقول إن هذا الأمر عسير فان ذلك على اللّه يسير فإنه هو المولى فنعم المولى ونعم النصير قال تعالى ذلك اى النصر بان اللّه مولى الذين آمنوا الآية تمت سورة الحج في أواخر جمادى الأولى من سنة الف ومائة وسبع الجزء الثامن عشر من الاجزاء الثلاثين تفسير سورة المؤمنين مكية وهي مائة وعشر آيات عند البصريين وثماني عشرة عند الكوفيين بسم الله الرحمن الرحيم قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ سعد المصدقون ونالوا البقاء في الجنة ويدل عليه ان اللّه تعالى لما خلق جنة عدن بيده قال تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال طوبى لك منزل الملوك اى ملوك الجنة وهم الفقراء الصابرون . فصيغة الماضي للدلالة على تحقق الدخول في الفلاح وكلمة قد لإفادة ثبوت ما كان متوقع الثبوت من قبل لان المؤمنين كانوا متوقعين ذلك الفلاح من فضل اللّه والفلاح البقاء والفوز بالمراد والنجاة من المكروه والافلاح الدخول في ذلك كالابشار الذي هو الدخول في البشارة وقد يجيئ متعديا بمعنى الإدخال فيه وعليه قراءة من قرأ على البناء للمفعول ولما كان الفلاح الحقيقي لا يحصل بمطلق الايمان وهو التصديق بما علم ضرورة انه من دين نبينا عليه السلام من التوحيد والنبوة والبعث والجزاء ونظائرها بل يحصل بالايمان الحقيقي المقيد بجميع الشرائط قال بطريق الإيضاح أو المدح الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ الخشوع الخوف والتذلل وفي المفردات الخشوع الضراعة وأكثر ما يستعمل فيما يوجد على الجوارح والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد على القلب ولذلك قيل فيما ورد ( إذا ضرع القلب خشعت الجوارح ) اى خائفون من اللّه متذللون له ملزمون أبصارهم مساجدهم قال الكاشفي [ چشم بر سجده كاه